عماد الدين الكاتب الأصبهاني
488
خريدة القصر وجريدة العصر
ومعهد « 1 » أنس ما عهدت تحفيا * فهل مقرض بري « 2 » ومستقرض حمدي وإن عاق من عهد لبرك عائق * تلطفت في العذر الجميل إلى ودّي وكتب إليه كاتبه باق « 3 » وهو بالعدوة ، بهذه الأبيات : قصي الدار في أسر الغرام * أليم القلب من وقع الملام يضاهي دمعه دمع الغوادي * ويحكي شجوه شجو الحمام وتذكره البدور سنا وجوه * ( زهاها الحسن عن حمل اللثام ترق له الرياح فتقتضيه ) « 4 » * إذا هبّت تحية مستهام ولولا طاعة ملكت قيادي * لأبلج في الذؤابة من عصام لما آثرت بعدا عن حبيب * تجرع بعده غصص الحمام فأجابه أبو أمية : ذخرنا البر من لطف النظام * ومال برأينا سحر الكلام وعندي للمطيع مطاع أمر * يجرد للقاء ظبي اعتزام 133 - * الفقيه الإمام الحافظ أبو بكر ابن عطية * ذكر « 5 » أنه حافظ الحديث النبوي ، وضابط المسموع منه والمروي ، وشيخ العلم وحامل رايته ، والعارف بالأدب وروايته ، طال عمره ، وطار ذكره ، وطاب نشره ، وطاف في الآفاق « 6 » نظمه ونثره . فمن شعره قوله يحذر من أهل الزمان « 7 » :
--> ( 1 ) في ق : ويعهد . . . ( 2 ) القلا : شكري . . . ( 3 ) سيترجم له العماد في هذا الكتاب ( انظر الفهارس ) [ والترجمة رقم : 145 ] . ( 4 ) سقط ما بين القوسين من ق . ( 5 ) انظر القلا ص 237 . ( 6 ) في ق : البلاد . ( 7 ) انظر ترجمة البيتين الأولين في بيريس ص 446 وجميع ما جاء هنا لأبي بكر في النفح ج 1 ص 816 .